العنف القائم على أساس النوع الاجتماعي
يعتبر العنف القائم على أساس النوع الاجتماعي (الجندر) مشكلة عالمية. ولذلك لهذه القضية أهمية بالغة سواء للتعاون الإقليمي أو الدولي. وثمة طريقة معقولة لمعالجة هذه المشكلة هي دعم إقامة دور رعاية وتوفير التدريب للعاملين فيها.
العنف المنزلي يخترق حدود الثقافات، والطبقات، والتعليم، والدخل، والعرق، والسن.
ويجادل البعض بأن العنف ضد النساء لا يدمر حياة النساء والأطفال ويمزق المجتمعات وحسب، بل يعيق التنمية أيضا. العنف القائم على أساس النوع الاجتماعي (الجندر) (والعنف المنزلي بشكل خاص) تعالجه الحكومات، وبشكل أدق، المجتمعات المدنية سواء في المنطقة العربية أو الدنمرك. التعاون، علاوة على تبادل المعارف والخبرات يساعد في دعم وتقوية هذا العمل.
ويعمل مركز "كفينفو" في المشاريع التالية:
• حلقة دراسية للتعرف على التحديات والتعاون
نظم مركز "كفينفو" أول حلقة دراسية له في ماجلاس، الدنمرك، في حزيران/ يونيو 2008، وقاموا المشاركون العرب والدنمركيون بمناقشة التحديات المشتركة والتعرف على مجالات التعاون الممكنة. جاء المشاركون من الدنمرك، ومصر، وسوريا، والأردن، ولبنان، والعراق، والمملكة العربية السعودية، والمغرب. وكانت لديهم الاهتمامات المشتركة الشديدة وبينت المناقشات وجود أسس مهمة لتبادل مثمر وتعاون محترف. وأظهر المشاركون اهتماما مشتركا في ضرورة المشارك في الخبرات المتعلقة بإدارة دور حماية النساء من ضحايا العنف وتطوير طرق للتعاون. النتيجة التي توصلوا إليها هي بأن هناك حاجة حقيقية لإقامة شبكات تعاون إقليمية ودولية.
• إدارة دور الحماية (إقرأ المزيد)
بعد حلقة ماجلاس الدراسية، بدأت دار "دانرهوست" الدنمركية للرعاية في العام 2008 في تبادل العاملين مع عدد من دور الحماية ومراكز تقديم المشورة في المغرب. وفي أيلول/ سبتمبر 2009، نظمت دار "دانرهوست" ومركز "كفينفو" معا أول ورشة عمل تدريبية للعاملين في دور الحماية. وعُقدت في عام 2010 عدد من ورشات العمل الإضافية وستتم خلال عام 2011 اكثر بالتعاون مع شركاء عرب ودنمركيين في أجزاء مختلفة من المنطقة العربية.
و يشجع أيضا تبادل العاملين أو الزيارات القصيرة بين مختلف دور الحماية، من خلال صندوق صغير لمركز "كفينفو" يخصص مبلغا صغيرا لتغطية تكاليف السفر والإقامة خلال هذا التبادل.
بدأت دول عربية عدة مؤخرا في تأسيس دور حماية جديدة للنساء من ضحايا العنف وبدأت تدرك ضرورة مثل هذه الدور. إلا أن الخبرة العملية لإدارة مثل هذه الدور ما زالت محدودة للغاية. من جهة أخرى، لدى دور الحماية الدنمركية أكثر من 30 عاما من الخبرة في العمل مع النساء وأطفالهن راكمت خلالها كما ضخما من المعارف حول طريقة التعامل مع مشاكل النساء بطريقة محترفة فيكون تبادل الخبرة والمعارف مفيدا جدا.
• الشبكات الإقليمية والدولية- مرصد عربي ضد العنف
ثمة نوع معين من الشبكات الإقليمية تجري إقامته هو ما يعرف "بالمراصد". ويلعب المرصد الأوروبي لمتابعة العنف ضد النساء دورا مهما للغاية على مستويين: 1.التعزيز الوعي السياسي لمشكلة العنف القائم على أساس النوع الاجتماعي (الجندر) 2.المناشدة لوضع خطط عمل وطنية لمنع العنف.
يدعم المرصد الوطني الدنمركي لمتابعة العنف ضد النساء لجنة تحضيرية مكونة من أربع دول عربية تعمل على تأسيس مرصد عربي إقليمي. سيعمل المرصد العربي على:
- - تشجيع الحوار المتعلق بالعنف ضد النساء في صفوف المنظمات النسائية غير الحكومية في المنطقة
- - العمل كمصدر للمنظمات النسائية غير الحكومية في الدول التي لديها القليل من التشريعات، تتعلق بالعنف ضد النساء أو لا تشريعات على الإطلاق
- - تمكين المنظمات النسائية غير الحكومية في المنطقة من التعاون مع المرصد الأوروبي في مجال العنف ضد النساء، وغيره من المنظمات الأوروبية.
حقائق ومعلومات
(1) يعرّف إعلان الأمم المتحدة الخاص بإزالة العنف ضد النساء هذا العنف بأنه "أي عمل عنف له أساس يتعلق بالنوع الاجتماعي (الجندر) ينتج عنه أو يحتمل أن ينتج عنه أذى أو معاناة بدنية، أو جنسية، أو نفسية للمرأة، بما في ذلك التهديد بمثل تلك الأعمال، أو الإكراه أو الحرمان التعسفي من الحرية، سواء وقع ذلك في الحياة العامة أو الخاصة."
(2) بالنسبة لمعظم النساء، فإن المكان الذي يحتمل أن تتعرض فيه المرأة للعنف، أكثر من أي مكان آخر، هو منازلها. ورغم أن من المعترف به على نطاق واسع بأن العنف المنزلي منتشر في العالم، فإن من الصعب تقدير مدى انتشاره بدقة. يعتبر العنف المنزلي قضية حساسة في معظم الأماكن، وفي العديد من الأماكن- بما في ذلك الدول العربية- ليس هناك الكثير من الإحصائيات الرسمية. وتشير الاستطلاعات من مختلف أنحاء العالم إلى أن ما يتراوح بين 16 بالمئة و50 بالمئة من جميع النساء يتعرضن للعنف المنزلي.