التغيير القانوني

التغيير القانوني المتعلق بحقوق المرأة يجب دعمه على مختلف الأصعدة بهدف تحقيق تأثير حقيقي. ويدعم مركز "كفينفو" الإصلاح من خلال أنشطة متعددة، من ضمنها الحملات والزيارات من اجل الدراسة والترويج النشط للمعلومات وبانشاء مركز للمساعدة القانونية المجانية. الخبرات المكتسبة تجري تتبادلها تشكيلة واسعة من الأطراف المشاركة في الشرق الأوسط والدنمارك.

الإصلاحات القانونية خطوة مهمة لضمان حقوق المرأة والمساواة. إلا أنها لا تغير بالضرورة الممارسات الاجتماعية، ما لم يدعم تطبيقها على كافة المستويات. ويعتبر تطبيق الإصلاحات عمليا تحد مشترك تواجهه الدنمرك ودول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تحد يمكن الاستفادة منه كأساس لحوار بنّاء بين الأطراف.

 

الدعوة للتغيير في المنطقة العربية من قبل المنظمات الغير حكومية

تتباين الدعوة للتغيير القانوني بشكل كبير، سواء فيما بين الحكومات أو ضمن المجتمع المدني في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. على أية حال، القاسم المشترك بينها هو تلك المجموعة الكبيرة النابضة بالحياة من المنظمات غير الحكومية التي تعمل من أجل حقوق المرأة، خاصة من خلال تغيير قانون الأحوال الشخصية. وقد شكل العديد من المنظمات غير الحكومية شبكات إقليمية- بعضها لغرض محدد، وبعضها دائم. الصراع من أجل المساواة أمام القانون هو، إلى حد ما، القاسم المشترك الأعظم لغالبية المنظمات النسائية في المنطقة.

 

معاهدة إزالة جميع أشكال التمييز ضد المرأة

ثمة مثال بارز على الدعوة إلى التغيير القانوني يتعلق بالمطالبة برفع التحفظات على معاهدة إزالة جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

وقعت 17 دولة عربية من أصل 22 دولة عضو في الجامعة العربية، أو صادقت، على معاهدة إزالة جميع أشكال التمييز ضد المرأة. 

 لكن دمجها في الأنظمة القانونية الوطنية لم يتحقق في معظم الأماكن- كما لم يتحقق بعضها في الدنمرك أيضا. المصادقة على معاهدة إزالة جميع أشكال التمييز ضد المرأة بحد ذاتها لا تضمن نهاية التمييز ضد المرأة. ولن تكون هذه الوثيقة فعالة إلا إذا توفرت بيئة مواتية على المستويات الوطنية والمحلية مع قوانين ملائمة، وسلطة قضائية، وأمنية. 

ورغم ذلك، فقد أثبتت معاهدة إزالة جميع أشكال التمييز ضد المرأة بأنها مهمة بالنسبة للحركة النسائية على المستوى العالمي، بما في ذلك الشرق الأوسط، كإطار لتعزيز الوعي المتصاعد بحقوق المرأة وإسباغ الشرعية عليه وعلى حملات الدفاع عن هذه الحقوق.

مركزا على معاهدة إزالة جميع أشكال التمييز ضد المرأة يدعم مركز "كفينفو" حملة "مساواة من دون تحفظات"، التي تشنها شبكة من المنظمات النسائية والمدافعة عن حقوق الإنسان في عدد من الدول العربية والتي تشارك في هذه الحملة منذ العام 2006 وستستمر الحملة في السنوات القادمة.

 

دعم التغيير القانوني والإصلاح عمليا

يشمل المجال الرئيسي، الذي يركز عليه التغيير القانوني، الأنشطة التي تدعم الإصلاح عمليا. أحد الأمثلة هو مشروع التعاون الدنمركي المغربي، "تعزيز حقوق المرأة والحصول على مدخل للعدالة في النظام القانوني المغربي"، والذي يدعم التطبيق الكامل لقانون الأسرة التي حسن حقوق النساء فيما يتعلق الوراثة والطلاق. وثمة هدف آخر هو إشراك الشركاء من دول عربية أخرى بالخبرة المغربية. والتي بينت أهمية العمل على الجوانب العملية من الإصلاح، مثلا، عن طريق إعطاء معلومات للمواطنين وتقديم مساعدة قانونية مجانية كواحد من الأنشطة بالغة الأهمية. الشركاء العرب الغير مشتركون في المشروع قد استفادوا من التجربة المحصودة منه فللمدونة اهتمام كبير في الاقليم العربي لانه مثال حالي على كيفية تحسين حقوق النساء من خلال التغير القانوني.

 الدعم الذي حظيت به شبكة "مساواة من دون تحفظات" يبرز طرقا أخرى لدعم التغيير القانوني، وهو تحديدا شن الحملات في أوساط صانعي القرار